أبي نعيم الأصبهاني

106

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

ثنا أبو داود ثنا قيس - يعنى ابن الربيع - عن عاصم بن عبيد اللّه عن القاسم عن عائشة رضى اللّه عنها . قالت : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل عثمان بن مظعون وهو ميت . * حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد اللّه ابن محمد بن عبيد ثنا هارون الفروى ثنا أبو علقمة عن زيد بن أسلم . قال : هلك عثمان بن مظعون فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بجهازه ، فلما وضع في قبره . قالت امرأته : هنيئا لك أبا السائب الجنة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « وما علمك بذلك ؟ » قالت : كان يا رسول اللّه يصوم النهار ، ويصلى الليل . قال : « بحسبك لو قلت كان يحب اللّه ورسوله » . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عمر بن محمد بن الحسن حدثني أبي ثنا شريك عن أبي إسحاق السبيعي . قال : دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم سيئة الهيئة في أخلاق لها ، فقلن لها مالك ؟ فقالت : أما الليل فقائم وأما النهار فصائم . فأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بقولها فلقى عثمان بن مظعون فلامه . فقال : « أما لك بي أسوة » قال : بلى جعلني اللّه فداك ، فجاءت بعد حسنة الهيئة طيبة الريح ، وقالت حين قبض : يا عين جودي بدمع غير ممنون * على رزية عثمان بن مظعون على امرئ بات في رضوان خالقه * طوبى له من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع له سكنى وغرقده * وأشرقت أرضه من بعد تفتين وأورث القلب حزنا لا انقطاع له * حتى الممات فما ترقى له شونى . 12 - مصعب بن عمير الداري ومنهم مصعب بن عمير الداري ، المحب القارى ، المستشهد بأحد . كان أول الدعاة ، وسيد التقاة ، سبق الركب ، وقضى النحب ، ورغب عن التتريف والتسويف ، وغلب عليه الحنين والتخويف . وقد قيل : إن التصوف طلب التأنيس ، في رياض التقديس . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عمرو بن خالد ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن